نادية مراد , الناشطة والناجية الايزيدية , تكتب قصتها المروعة والملهمة , والتي ستصدر عن دار ” تيم دوكن ” للنشر 

0
703

نيويورك : دار تيم دوكن للنشر، فرع من مؤسسة بيكون راندوم كراون للنشر، تعلن اليوم عن كتاب جديد تحت عنوان “الفتاة الأخيرة ” , قصتي تحت الاسر، ومعركتي ضد الدولة الإسلامية” لنادية مراد” الناجية من عقاب الدولة الإسلامية والابادة الجماعية الايزيدية، نادية كانت قد جلبت الاهتمام العالمي الى قصتها المؤلمة وشجاعتها الكبيرة، حيث تم ترشيحها لجائزة نوبل، وحصلت على جائزتي فاسلاف هافل وساخروف العالميتين، وتوجت بلقب السفيرة الاولى للأمم المتحدة لضحايا الاتجار بالبشر. نادية وعبر حملتها العالمية، استطاعت ان ترسم البسمة على وجوه الالاف من الضحايا الذين تعرضوا الى ابشع الجرائم على يد الدولة الإسلامية.

وبهذه المناسبة نادية تقول : “انا كناجية من الإبادة الجماعية تقع على عاتقي الكثير من المسؤولية، كنت محظوظة لانني نجوت بعد ان قتل اشقائي ووالدتي والعديد من الأصدقاء والاقارب، انها مسؤولية كبيرة وعليّ ان اتحملها، دوري كناشطة ليس فقط نقل معاناتي، بل نقل معاناة العديد من الناس الذين يعانون من الاضطهاد. عندما أتكلم عن قصتي وعن الرعب الذي تعرضنا اليه، على العالم ان يتذكر,على العالم ان يتحمل مسؤوليته الأخلاقية , وانا كتبت هذه القصة حتى يشعر قادة العالم بمعاناتنا ويتحركوا” .

“الفتاة الأخيرة” هي خطوة اخرى لاستمرار مهمة نادية لنقل قصتها وهذه التراجيديا الانسانية الى العالم اجمع واتأمل بانها سوف تؤدي الى انهاء الدولة الإسلامية ومحاسبة أعضائها على جرائمهم.

دار “تيم دوكن” حصلت على حقوق النشر وسوف يقدم على نشر الكتاب بتاريخ ١٣-١٠-٢٠١٧ في كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، المانيا، هولندا، واكثر من عشرين دولة أخرى.

في عام ٢٠١٤، نادية كانت تبلغ من العمر 21عاما وكانت تتمنى ان تصبح مدرسة لمادة التاريخ وتعمل في صالة للتجميل، كانت تعيش مع والدتها، واشقائها ، وشقيقاتها في قرية كوجو, جنوب بلدة سنجار , شمالي العراق.

كانت تنتمي الى الشعب الايزيدي، وهي اقلية اثنودينية كانت تعيش بسلام في المنطقة وبشكل نسبي في فترة من الفترات جنبا الى جنب مع المسيحين والمسلمين. ولكن هذا السلام كان قد انتهى، ففي مطلع شهر اب اغسطس ٢٠١٤ وتحت راية الدولة الإسلامية هاجموا القرية .
الدولة الإسلامية “داعش ” تعتبر الايزيديين كفارا وأصبحوهدفا سهلأ لهم. حيث انها قامت باحتلال مناطق استراتيجية من العراق ولم يتم حماية الايزيديين من قبل احد.
عناصر الدولة الاسلامية “داعش ” اجبروا الايزيدين في السير الى القرية حيث تم فصل الرجال عن النساء والأطفال.

نادية رأت كيف تم اقتياد رجال القرية بالمركبات واخذهم الى اطراف القرية وسمعت أصوات العيارات النارية التي ادت الى مقتل الرجال بعد ان رفضوا اعتناق الإسلام، كان بين الرجال ستة افراد من اشقاء نادية. بعدها قامت مقاتلي الدولة الاسلامية “داعش” بنقل النساء المتقدمات في السن وتم فصلهن عن النساء الصغيرات والفتيات، حيث تم اخذ الفتيات بمن فيهم من هم تحت سن ١١عاما مع نادية لكي يتم استخدامهن للاستعباد الجنسي , بينما تم قتل من هن كانوا كبيرات في السن. تم اخذ نادية من قبل احد مقاتلي الدولة الاسلامية “داعش” ، مع مجموعة أخرى من المقاتلين ، وتم الاعتداء عليها جسديا وتم ضربها مرات عديدة , واستمرهذا التعذيب لعدة أيام حتى استطاعت الفرار .

نادية سوف تسرد قصتها بشكل كامل منذ يوم القاء القبض عليها الى ان تحررت في كتاب “الفتاة الأخيرة” , نادية بعد تحريرها سافرت الى المانيا لكي تعيش حياة جديدة، ورغم الحالة النفسية التي تعرضت لها، الا انها لم تقف مكثوفة الايدي بل حققت جزء كبير من هدفها وتكلمت ضد جرائم الدولة الإسلامية في اغلب المحافل الدولية ، بمساعدة يزدا، وهي منظمة ايزيدية غير ربحية، استطاعت نادية ان تتكلم في اغلب دول العالم وفي المؤسسات وطالبت قادة العالم بإنهاء داعش وإيقاف الإبادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية، وحملتها لازالت مستمرة.