“الثوري الإيراني” يشن حملة اعتقالات واسعة في الأهواز

0
579

شنّت مخابرات الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة، حملة اعتقالات واسعة جديدة في إقليم الأهواز، استمراراً للاعتقالات التي تقوم بها السلطات الامنية ضد النشطاء والأدباء والمثقفين في الأحواز على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في هذا الإقليم الذي تقطنه أغلبية عربية.

روجی کورد: وطالت الاعتقالات العشوائية عدداً من النساء والأطفال حيث اعتقل الطفل عبدالرزاق “السواري” 13 عاما” مع والده علي السواري في حي علوي في مدينة الأهواز، بتهمة المشاركة في المظاهرات التي جابت الشوارع قبل أسبوعين احتجاجاً على الإساءة للهوية العربية الأهوازية من قبل برنامج بثته قناة تلفزيوينة تابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمي للبلد.

وقام قسم مخابرات الحرس الثورى المعروف باسم «قراركاه أبوالفضل العباس» في مدينة الأهواز مركز الإقليم باعتقال العشرات من النشطاء من الشباب و بعض الفتيات والنساء بتهمة المشاركة في الاحتجاجات.

وتعليقاً على الاعتقالات قال الناشط في حقوق الإنسان عبدالكريم الدحيمي في تصريح لـ”ارم نيوز”: “هذه الاعتقالات التعسفية والعشوائية تتمّ دون أي أمر قضائي أو حكم مسبق من جهات قانونية، وتأتي في إطار هجمة همجية تقوم بها السلطات الأمنية لتخويف الشباب العرب الذين كسروا حاجز الخوف ولم يهتموا بالتهديد والترهيب الذي تقوم به أجهزة القمع من حرس وقوى أمنية ومخابرات وغيرها في الإقليم العربي”.

وأضاف الدحيمي إن غالبية الاعتقالات تأتي في إطار سياسة السلطات القضائية المبنية على الاستفزازات المالية ضد المتهمين السياسين ونشطاء الحراك المدني حيث تطلب كفالات مالية بمبالغ طائلة كي لايتمكن المعتقلون من توفيرها وبالتالي يبقون قابعين في السجون دون أي ذنب ارتكبوه، إذ تصدر المحاكم كفالة مالية تتراوح بين 250 -400 مليون تومان إيراني وهو مبلغ كبير لا أحد بإمكانه توفيره.”

وأفاد الدحيمي بأن السلطات الإيرانية اعتقلت اكثر من 500 ناشط عربي خلال الاحتجاجات الأخيرة التي سميت بـ “مسيرة الدفاع عن الكرامة العربية”، بينهم أطفال ونساء، موضحاً أن السلطات تسعى بشتى الطرق والحجج غير القانونية لإبقائهم في المعتقلات والسجون حتي نهاية شهر أبريل كي لا يتمكنوا من المشاركة في الاحتجاجات السنوية التي يقوم بها الأهوازيون بمناسبة الذكرى السنوي لإسقاط الحكم العربي يوم الـ20 من نيسان عام 1925، إذ اعتقل أمير عربستان الشيخ خزعل الكعبي على يد رضا شاه و بضوء أخضر من بريطانيا ووضعه في الإقامة الجبرية ومن ثم قتله في طهران”.