علي قاطع الاحوازي: الانتخابات في ايران عبارة عن عملية رتوش لتجميل صورة النظام إقليميا ودولياً

0
1273

تفصلنا ٢٥ يوم عن الانتخابات(الانتصابات او التنصيب) كما يسميه عامة الناس لتعيين رئيس جمهور للدورة القادمة في ايران.
خلافاً للسابقات فان الصوت المطالَب هذه المرة بتحريم المشاركة في الانتخابات أقوى وأعلى صداً من ذي قبل. الصفوف المخالفة والمنادية بالتحريم اكثر وضوح وانسجام خاصة بين أحزاب ونشطاء المعارضة وأبناء الشعوب غير الفارسية المنادية بحقوق قومية وتاريخية على اراضيها في خريطة ايران السياسية. هذا الامر نظراً للمتغيرات الدولية والإقليمية الشرق اوسطية يحضى باهمية بالغة. للبحث عن مسئلة الانتخابات وزواياها المختلفة أجرينا لقاء خاص مع الاستاذ علي قاطع الاحوازي الناشط الاحوازي في الاعلام وحقوق الانسان نتمنى لكم متابعة جيدة.

المقابله الاختصاصی مع علي قاطع الاحوازي، ناشط احوازي في الاعلام وحقوق الانسان حول الانتخا(تصا)بات فی أیران.

 روجی کورد: بناء على معرفتك بنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما هو تقييمك للانتخابات في ظل هذا النظام؟ هل برائيك في ظل هذا النظام ستكون نتائج الانتخابات كما صوت لها الناخبون ام ان الأمور ستكون بشكل اخر؟

قاطع الاحوازي: بداية ودي ان أقدم التحية الى الشعب الكوردي والشعب العربي في الاحواز وجميع الشعوب التي تناضل من اجل الحرية، والى حضراتكم ومتابعيكم الافاضل.

اما الجواب، انا اعتقد ان مسرحية الانتخابات التي عرفت بعد فترة من بداية ثورة الشعوب في 1979 التي سرقها الملالي في ايران بعملية التعيينات(انتصاب) هي بعيدة كل البعد عن الاسم الذي تحمله. كلنا نعلم ان الانتخابات اهم شروط الانتخاب هي تطبيق العدالة والديمقراطية في الترشيح و التبليغ و الانتخاب و اعلان النتائج وكذلك ضمان الفوز حسب نتائج التصويت وكل هذه لا تحدث في ايران والتجارب عديدة اخرها ميرحسين موسوي و مهدي كروبي الذان يرزحان تحت وطئة الإقامة الجبرية منذ عام 2009 وحتى الان. لا يمكن في ظل نظام ثيوقراطي مذهبي, وارهابي في النفس الوقت ويعتبر امر ولاية الفقيه هي المرجع و الحكم في إدارة الدولة والذي لا يضمن تطبيق أي عدالة للموطن في داخل خريطة ايران ان نتوقع نتائج عادلة لأي انتخابات. الديمقراطية والانتخابات في ايران عبارة عن عملية رتوش لتجميل صورة النظام إقليميا ودولياً.

روجی کورد: في تقييم عمل رؤساء الجمهورية الثلاث الأخيرين أي خاتمي، احمدي نجاد وروحاني يتبين عدم حدوث أي تغيير إيجابي من حيث الخدمات والاشتغال ولا من لحاظ حقوق الانسان والاضرار الاجتماعية بل ان الأوضاع أصبحت أكثر مهلكة، فعلى هذا الأساس ماذا ستكون نتائج مشاركة الناس في الانتخابات وأساساً ماذا ستعني مشاركة الناخبين في عملية التصويت؟

 قاطع الاحوازي: كانت عملية الانتخابات ومازالت محك لانعكاس رغبة الجماهير في التصويت وفي هذا الإطار مشاركة الناخبين في عملية التصويت في إيران تقوي حجة النظام الشوفيني، الفاسد والرجعي في الادعاء بالشرعية التي يتشدخ بها دائماً. إذا نظرنا الى مدة حكم كل من الرؤساء الثلاث الأخيرين سنرى بوضوح ارتفاع وتيرة الاضطهاد والتفقير والمعانات التي تحملها كل من يعيش في إيران وطبعا حصة أبناء الشعوب غير الفارسية في ذلك كانت الأكبر في جميع أنواع الظلم والاضطهاد، على سبيل المثال الاعتقالات والاعدامات من جانب ومن جانب اخر توزيع الثروات وفرص العمل وتقليد المناصب المحلية وووو الكثير الكثير غيرها من الاضطهاد القومي والعرقي كان من نصيب الكورد، عرب الاحواز، البلوش، التركمان والترك الأذربيجان.

ابشع مثال يمكن ذكره هنا هو الوتيرة المتصاعدة لعدد الاعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية والتي كان اغلبها بحق أبناء الشعوب غير الفارسية من السياسيين و أبناء السنة والمذاهب الأخرى نذكر هنا ولايتي احمدي نجاد التي تم فيها تنفيذ ما يقارب 2300 عملية اعدام   وحسن روحاني التي تم فيها حتى الان تنفيذ ما يقارب 2400 عملية بين خفية و علنية.

 بالنظر الى نتائج عمل السلطات الحاكمة بشكل عام في 38 عام التي مضت سيتضح لنا ان هذه الحكومة لم تتخذ أي خطوة في خدمة المواطن في إيران بل تسببت في الكثير من الكوارث داخل وخارج خريطتها السياسية. اهم تلك الكوارث سياسة التوسع، رعاية وتصدير الإرهاب وتبديد ثروات الشعوب الرازحة تحت احتلالها من اجل مشروع إعادة حلم الإمبراطورية الفارسية المزعوم الذي يهدرون الأموال الهائلة من اجله على حساب حقوق تلك الشعوب في إيران.

روجی کورد: يعتقد بعض المحللين السياسيين انه على أساس المتغيرات الإقليمية والدولية ستكون نسبة مشاركة الناخبين في عملية التصويت بالغة الأهمية نسبة لما سبقتها من انتخابات، وعلى أساس هذه النسبة سيكون فرض العقوبات عملاً ذات أهمية ومعنى متزايد، لذا من وجهة نظركم على الجماهير ان تسلك أي الطرق لتضمن لنفسها مكتسبات أكثر ولماذا؟

 قاطع الاحوازي: انا اعتقد وهذا امر بديهي جدا على أبناء الشعوب  بشكل خاص التوجه اليه والاهتمام به  وهو ان الحضور في مراكز التصويت باي حجة كانت حتى اذا كان المشارك يضع ورقة بيضاء و يكتب فيها شعار مناهض للنظام الحاكم فان السلطات تستخدمه بمثابة المشاركة و كما سبق و ذكرت ان الصناديق ليست هي من يعين نتيجة الانتخابات بل الامر محسوم قبل التصويت وهناك عصابات خلف الستار بمعية واشراف ولي الفقيه هي التي تقرر نتائج أي انتخابات ولهذا اعتقد ان المسئولية الكبرى تقع على عاتق الجماهير و عليها ان لا تذهب لمراكز التصويت ولا تشارك في الانتخابات  لان بذلك سوف تقدم حجة للسلطات الحاكمة في طهران بدعواها بانها شرعية و تمثل الشعوب القاطنة تحت احتلالها وكذلك الشعب الفارسي المضطهد.

حتى الان عمل الشعوب بالرغم من كل التضحيات الجسيمة التي قدمتها من اجل دحر الظلم ونيل الحرية والاستقلال الا انها مازالت تشكي من ثغرات وإشكاليات على أبناء الشعوب سدها وتفادي اضرارها في نضالهم العادل ومن أهمها ابتعاد الشعوب والتنظيمات التي تمثلها عن بعض وعدم الارتقاء الى مستوى العمل المشترك والتنسيق لكسر شوكة النظام والسلطات التابعة لهز

فرقتنا حتى الان هي التي خدمت النظام الحاكم واطالت بعمره لأننا في النهاية كشعوب نواجه نفس المصير وعدونا واحد كما ان اهدافنا مماثلة وكلنا نناضل من اجل احقاق حقوقنا واسترجاع ما اغتصب منا على مر الزمن.

روجی کورد: حرمت الأحزاب الكردية الانتخابات السابقة والان بنسبة اعلى وبأسلوب أكثر انسجاما أعلنت بعضها بانها ستحرم الانتخابات، برأيكم ماذا ستكون النتائج إذا تقاربت الآراء والقرارات بين أبناء الشعوب الأخرى داخل إيران حول عدم المشاركة في الانتخابات وما يمكن فعله للوصول لهذا التقارب؟

قاطع الاحوازي:  نظرا لان العالم كله يتابع مجرى عملية الانتخابات في ايران وكل العالم تعرف حتى الان على مدى دموية هذا النظام  الشوفيني الثيوقراطي العنصري, فالجميع يتوقع مبادرات حقيقية من الشعوب في خريطة ايران  وابسطها الجلوس في البيوت وعدم الخروج للمشاركة في هذه المسرحية الهزلية التي سينعكس تكرارها على استحقار المشاركين فيها وتأييد شرعية النظام الحاكم وفي النهاية انعكاس رسالة للعالم ان من شارك في هذه المسرحية انسان ذليل و خنوع و يستحق ما يحصل له على يد جلاوزة نظام الملالي في ايران من اضطهاد و تنكيل و سلب ابسط الحقوق الإنسانية وهدر كرامته وتفقيره ودفعه الى الهاوية و المستقبل المظلم حقاً في المستقبل القادم.

على أبناء الشعوب ان يدركوا ان المشاركة في التصويت لا تعني سوى ورقة لإطالة عمر النظام وتلميع صورته البشعة دوليا وإقليميا وان مشاركاتهم سوف لن تغير في ما تم الاتفاق عليه بين خامنه أي والزمرة الحاكمة في طهران ومن جرب المجرب حلت به الندامة.