سعي ايراني لاقتطاع السليمانية وكركوك من دولة كوردستان

0
1018

 كشف مصدر مطلع ، عن محاولة ايرانية يقودها السفير الايراني السابق في العراق حسن دانائي فر ، لاقتطاع مدينتي كركوك والسليمانية عن دولة كوردستان المستقلة المرتقبة ، والسعي لاعادة تجربة ادارتين منفصلتين الى كوردستان (ادارتي السليمانية واربيل التي سادت لفترة في التسعينات بعد الاقتتال الداخلي آنذاك) ، كما تسعى لالغاء نتائج الاستفتاء في تلك المنطقتين (كركوك والسليمانية)عبر الطلب من جناح من الوطني الكوردستاني وحركة التغيير والجماعة الاسلامية المقربين من ايران للطلب من مجلسي المحافظتين للقيام بذلك ، وقد وعدت  طهران الاحزاب الثلاثة بالنيابة عن بغداد ، بأن تقوم الاخيرة بإدارة حقول النفط في كركوك بمشاركة هؤلاء وان توفر ميزانية ورواتب موظفي هذه المناطق .

وكشف المصدر المطلع ،عن فشل المحاولة الايرانية  نتيجة رفض كل اجنحة الوطني الكوردستاني وليس الموالية منها لايران فقط ، رغم الضغوطات الكبيرة للاخيرة عليها.لكن التغيير والجماعة الاسلامية لم يرفضا الطلب الايراني المرفق بإغراءات المناصب في قادم الايام في بغداد .

وطبقاً لمعلومات المصدر المطلع فإن تغيير محافظ كركوك ورئيس مجلس المحافظة كان من ضمن المطالب الايرانية من السليمانية .

وعارضت ايران بشدة استفتاء الاستقلال وهددت باتخاذ اجراءات ضد اقليم كوردستان بالتعاون مع تركيا والعراق  . فيما أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصل صباح امس الأربعاء إلى طهران، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى،على أنه لا يمكن الثقة بأمريكا والقوى الأجنبية، فهي تسعى لإيجاد إسرائيل جديدة في المنطقة ، في اشارة منه الى اقليم كوردستان .

وقال المرشد الإيراني تعليقا على استفتاء الاستقلال : ” الاستفتاء خيانة للمنطقة وتهديد لها، وستكون له آثار جانبية على دول الجوار ولأمد طويل” وفق قوله .

وشدد خامنئي على أن “إيران وتركيا يجب عليهما التصدي للاستفتاء بكل الإجراءات”، داعيا الحكومة المركزية في العراق إلى اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة ضده بشكل جاد.

 وكانت حركة التغيير وفي تناغم مع الموقف الايراني ، قد اصدرت الاثنين الماضي ، بياناً طالبت فيه بحل المشاكل القائمة بين اقليم كوردستان والعراق في اطار الدستور، والغاء القيادة السياسية لكوردستان التي تم الاعلان عنها  قبل ايام والمشكلة من ممثلي الاحزاب والقوى السياسية في اقليم كوردستان   .

  في هذه الاثناء، قال احمد العسكري عضو مجلس محافظة كركوك عن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني ، ان لاقوة بامكانها الغاء نتائج استفتاء استقلال كوردستان لاالبرلمان العراقي ولاالكوردستاني ولامجالس المحافظات لانه قرار كل الشعب الكوردستاني .

 بدوره قال القيادي الرفيع في قوات بيشمركة كوردستان وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني شيخ جعفر شيخ مصطفى ، ان الوضع في مدينة كركوك مستقر والناس يمارسون حياتهم الطبيعية مثل بقدية مدن اقليم كوردستان ، وليست هناك اية مشاكل امنية او تهديدات على المحافظة لا من داعش ولا من اي قوة اخرى .

وافاد مراقبون ، بفشل المسعى الايراني الذي يبدو متأخراً ، خاصة وان الاستفتاء قد جرى على الرغم من كل محاولات طهران لمنعها سواءً عبر بغداد او قوى سياسية موالية لها في كوردستان .