لم يسبق أن ظهر طفل في كردستان العراق بهذا النشاط . جريدة النهار

0
461

لم يسبق أن ظهر طفل في كردستان العراق بهذا النشاط الذي تتمتع به الطفلة نما نريمان على فيسبوك إذ تنتقد الحكومة الاقليمية وأداء المسؤولين في ملف الخدمات.

نما نريمان طفلة في ربيعها الرابع أصابت الكثيرين بالذهول باحاديثها وانتقاداتها الموجهة إلى المسؤولين في حكومة إقليم كردستان.
صفحة نما على موقع فيسبوك جمعت حوالي 150 ألف إعجاب في اسبوعين ويتوقع معظم الذين يكتبون تعليقات على صفحتها وصول عدد معجبيها إلى مليون شخص وكما يبدو فإن السر في ذلك يعود إلى نشاطاتها، اذ لا يمر إسبوع دون أن تنشر عددا من مقاطع الفيديو على الموقع.
ولا توجد اليوم في إقليم كردستان معارضة حقيقية حيث شاركت جميع الأطراف السياسية الرئيسية في تشكيل الحكومة ولكن نما تسبح ضد التيار، وتتحدث في فيديواتها عن انعدام الماء والكهرباء وخرق حقوق الأطفال وتستنتج معظم حديثها مع أحاديث المسؤولين في الإقليم التي وعدوا فيها بتحسين الخدمات.
ويقول نريمان صابر والد نما وهو أب لابنتين أكبر منها إن طفلته لديها بالفطرة نقاط اختلاف عن الأطفال الآخرين حيث تمكنت من التحدث وهي في سن مبكرة، ويضيف إن بداية تعلمها التحدث كانت عن طريق الدردشة مع عمتها التي تقيم اليوم في أميركا لذلك لديها الجرأة للوقوف أمام الكاميرا وتملك قدرة غريبة.
وأوضح نريما الذي يدير قناة تلفزيونية فضائية تسمى “جماور” إن الدردشات التي كانت نما تجريها مع عمتها في أميركا جعلتها تبدأ بطرح الأسئلة منذ صغرها “لماذا يتمتع اطفال أميركا بحياة جيدة ولسنا كذلك؟ لا تنقطع الكهرباء عندهم ولديهم الماء ولماذا لا يوجد لدينا الماء والكهرباء”؟
وتحدث نريمان لموقع “نقاش” الاخباري عن أول يوم بدأت فيه نما نشاطاتها على الفيسبوك، قائلا “في يوم من الأيام كانت نما وشقيقاتها يشاهدن التلفزيون بينما انقطعت الكهرباء فشعرن بالحزن واقترحت شقيقتهن الكبرى تسجيل فيديو للمطالبة بتحسين الكهرباء، وقامت نما وهي بتسجيل حديث على الموبايل وطلبتا من والدتهما نشر الفيديو على الفيسبوك وبدورها لبت والدتهما طلبهما، كانت هذه هي بداية ظهور نما على مواقع التواصل الاجتماعي”.
نشاطات نما يقابلها الكثيرون بالترحيب فيما تعرض والداها إلى انتقادات من قبل الباحثين الاجتماعيين والنشطاء المدنيين رافضين فكرة استخدام طفل في النشاط السياسي الخاص بالكبار.

ويشدد والد نما أيضاً على أنهم سيستمرون فيما يقومون به حتى تكبر نما وتقرر بنفسها خطوتها التالية، ولكنهم سيخففون عنها الضغط اليوم إذ اقترب موعد دخولها روضة الأطفال.

 

http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=588456&date=06092015

Comments

comments

‎وه‌ڵام بده‌وه‌