قيادات التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب : التحالف يمثل منصة بناءة لفتح مجالات التعاون بين الدول الأعضاء

0
861

روجی کورد: كشف معالي الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الفريق عبدالإله بن عثمان الصالح عن طبيعة عمل التحالف الذي يمثل منصة بنّاءة تطمح لفتح مجالات التعاون بين الدول الأعضاء مع الأخذ في الحسبان التكامل مع الدول الداعمة من خارج أعضاء التحالف والمنظمات المهتمة بمحاربة الإرهاب ذات العلاقة.
وأفصح في حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، بمشاركة كلُ من معالي القائد العسكري للتحالف الفريق أول متقاعد راحيل شريف، ومعالي أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، عما تناوله أصحاب المعالي الوزراء في الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عُقد في الرياض، مفيدًا أنهم تبادلوا المعلومات والمبادرات المزمع تقديمها في الفترة القادمة، مبيناً أن هناك مبادرات مؤسسية وخطط واستراتيجيات من شأنها تجفيف منابع الإرهاب وتمويله معلوماتياً وعسكرياً وإعلامياً.
ولفت معاليه النظر إلى أن المشاركة في تنفيذ المبادرات سيكون اختيارياً للدول أعضاء التحالف، مشيراً إلى أن المشاركة في مبادرات التحالف ستكون من خلال الدعم المادي أو الفني، كاشفاً عن أن التحالف يعتزم تنفيذ العديد من المبادرات في وقت واحد.
وأكد أن كل مبادرة ستخضع للمراقبة المستمرة والمتابعة والتقييم، وذلك لقياس مدى نجاحها وإمكانية تطويرها للدفع بها لتقديم نتائج أفضل قدر الإمكان.
بدوره أوضح معالي الفريق أول رحيل شريف أن التحالف سيعمل على مسارات ومستويات مختلفة، تتضمن تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري، واكتساب خبرات مختلفة في هذا الإطار، كما سيقوم التحالف بجمع المعلومات عن الجماعات والمنظمات الإرهابية للإستفادة منها في التدريب العسكري الذي سيشهد تنفيذ سيناريو واقعي على أرض الميدان، كما سيركز على تحديد وفهم التعامل الأمثل مع الإرهاب.
وشدد معاليه على أن هذا التحالف سيكون ضد الإرهاب فقط، ولن يتعامل مع غير ذلك، مبيناً أن التحالف سيلتزم بدعم الدول الأعضاء المحتاجة لمكافحة الإرهاب سواء كانت محتاجة فنياً أو مادياً أو تدريبياً.
وأفاد أن وجود مقر مركز التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب في الرياض، سيسهم في تعزيز مشروع التحالف كون لدى المملكة العربية السعودية علاقات متميزة مع جميع دول العالم ومنظماته وكذلك كبرى الشركات العالمية ومن ضمنها الشركات العاملة في المجال التقني وتحديداً في الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبه، عرف الشيخ الدكتور العيسى مصطلح الإرهاب بأنه هو العمل المنظم الذي يُحث فزعاً وقلقاً وتدميراً في الممتلكات، وتنفذه منظمات وجماعات ذو خلفية ايدلوجية.
وأكد معاليه أن المواجهة العسكرية مهمه ولكنها لا تستأصل الإرهاب من جذوره، إذ أن الاستراتيجية الأهم هي المواجهة الفكرية، حيث أن هناك حصر لمزاعم وشبهات إرهابين تم نشرها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي تحديداً، مبيناً أن أن الإرهاب يستغل العاطفة الدينية المجردة عن الوعي وعن مفاهيم الشريعة وقواعدها العامة ويجب علينا لاستئصاله مواجهته فكرياً ودحض مزاعمه وتفكيكها بذات الطريقة.
وقال : هناك تنسيق قائم بين التحالف ومنظمة التعاون الإسلامي ومراكز مهتمة بمحاربة الإرهاب ابرزها المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ( اعتدال) ، من شأنه توحيد الجهود ومحاصرة الفكر الإرهاب المتطرف .

أكد الأمين العام للتحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الفريق عبدالإله بن عثمان الصالح أن وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب أكدوا عزم دولهم على تنسيق الجهود وتوحيدها لدرء مخاطر الإرهاب والوقوف ضده, كما ُشددوا على أهمية الجهد المشترك والعمل الجماعي المنظم والتخطيط الإستراتيجي الشامل للتعامل مع خطر الإرهاب ووضع حد لمن يسعى لتأجبج الصراعات والطائفية ونشر الفوضى والفتن والقلاقل داخل دولهم.
وقال لدى إعلانه البيان الختامي للاجتماع في مؤتمر صحفي عقد في ختام أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي عقد في الرياض اليوم ، تحت شعار “متحالفون ضد الإرهاب” ، بمشاركة وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ، ووفود دولية وبعثات رسمية من الدول الداعمة والصديقة: إن دول التحالف يؤكدون أن الإرهاب أصبح يُمثل تحدياً وتهديداً مُستمراً ومتنامياً للسلم والأمن والإستقرار الإقليمي والدولي، حيث تخطى حدود الدول وتجاوز جميع القيم وأضحى أشد فتكاً من ذي قبل، ولاسيما في عالمنا الإسلامي الذي يُعاني من جرائم الإرهاب وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات ووأد لأحلام قطاع عريض من المجتمعات التي تعيش بسكينة وسلام.
وفيما يلي نص البيان :.
البيان الختامي للاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب (3/8/ 1439هـ) الموافق (11/26/ 2017م) إن وزراء الدفاع لدول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في اجتماعهم بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية يوم الأحد الموافق (3/8/ 1439هـ) الموافق (11/26/ 2017م)، إستناداً إلى البيان الصادر في (3 ربيع الأول 1437هـ) الموافق (14 ديسمبر 2015م) المتضمن الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، واستناداً إلى ما جاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع رؤساء الأركان في دول هذا التحالف في مدينة الرياض خلال الفترة من (17-18 جمادى الآخرة 1437هـ) الموافقة للفترة من (26-27 مارس 2016م).
يُعربون عن بالغ تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية في تشكيل هذا التحالف وشكرها على استضافتها لإجتماع مجلس وزراء الدفاع لدول التحالف، كما يُعربون كذلك عن شكرهم لسمو وزير
دفاع المملكة العربية السعودية على ترؤسه لهذا الاجتماع وإدارته لجلساته وما تحقق من نتائج إيجابية بناءه خلاله.
ويؤكد وزراء الدفاع في هذا الصدد على أن الإرهاب أصبح يُمثل تحدياً وتهديداً مُستمراً ومتنامياً للسلم والأمن والإستقرار الإقليمي والدولي، حيث تخطى حدود الدول وتجاوز جميع القيم وأضحى أشد فتكاً من ذي قبل، ولاسيما في عالمنا الإسلامي الذي يُعاني من جرائم الإرهاب وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات ووأد لأحلام قطاع عريض من المجتمعات التي تعيش بسكينة وسلام.
كما يؤكدون عزم دولهم على تنسيق الجهود وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده, ويُشددون على أهمية الجهد المشترك والعمل الجماعي المنظم والتخطيط الإستراتيجي الشامل للتعامل مع خطر الإرهاب ووضع حد لمن يسعى لتأجبج الصراعات والطائفية ونشر الفوضى والفتن والقلاقل داخل دولهم.

عام / التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يُقرّ في بيانه الختامي العمل الجماعي المنظم لدرء خطر الإرهاب ومحاربته / إضافة أولى
وإدراكاً منهم لأهمية تفعيل محاربة الإرهاب في مجالاته المختلفة , فقد اتفقوا على الآتي :
أولاً: محاربة الإرهاب في المجال الفكري:
1. أكدً الوزراء عزمهم على العمل بكل ما يُمكن من وسائل لمواجهة التطرف والإرهاب بجميع مفاهيمه وتصوراته الفكرية، وكشف حقيقته وفضح أوهامه ومزاعمه وأساليب زيفه وخداعه في توظيف النصوص والأحداث. وذلك إدراكاً منهم لاستلهام الإرهابيين العميق لمنهجي الغلو والتطرف من الأفكار المغلوطة والتفسيرات الخاطئة للنصوص الدينية، وإيماناً بخطورة التطرف الفكري وانتشاره وتمدد جغرافيته وعميق آثاره على الفرد والمجتمع.
2. التصدي للإرهاب بالوسائل العلمية وإبراز المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وصولاً إلى إيضاح حقيقة الإسلام المُعتدل الذي ينسجم مع الفطرة السوية ويتعايش مع الآخر بأمن وسلم وعدل وإحسان.
ثانياً: محاربة الإرهاب في المجال الأعلامي:
1. أكًد الوزراء على الدور الرئيسي للإعلام والأولوية القصوى في استثماره في محاربة الإرهاب وإيضاح حقيقته، والعمل على مواجهة الدعاية الإعلامية الإرهابية وتقويض مرتكزاتها وسلب عوامل تأثيرها وتبيان شناعة أفعالها وأثرها الخطير، والحيلولة بين الإرهابيين وإستخدام الإعلام في إيصال الرسائل الإرهابية.
2. شدد الوزراء على أهمية توظيف الإعلام بجميع وسائله وأشكاله لمحاربة الفكر المتطرف من أي مصدر كان، والتصدي للدعايات الإرهابية، ورموز الفكر المتطرف وكشف أساليبهم في الترويج لأفكارهم المنحرفة, وذلك من خلال توجيه الجهود الإعلامية لتقديم الصورة الحقيقة لواقعهم وفضح معتقداتهم الداعية للموت والدمار وتعرية تصوراتهم ومناهجهم، وتفكيك آلتهم الإرهابية التي يستخدمونها.
3. أكًد الوزراء أهمية استثمار الإعلام الجديد في توعية أفراد المجتمع وتفادي التغرير بهم.
ثالثاً: محاربة تمويل الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله:
1. أكد الوزراء على أهمية تجفيف منابع تمويل الإرهاب وقطع أي تغذية مالية لعملياته وأنشطته، من خلال تعزيز الجهود والمسارعة في إتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لمكافحة تمويله بما يكفل قطع مصادره, وتطوير السياسات والتشريعات الوقائية والرقابة المالية, وتحسين مستوى الإلتزام بها وبالمعايير الدولية.
2. شدد الوزراء على زيادة التنسيق والتعاون الفني والأمني في تبادل البيانات والمعلومات, ونقل المعارف والخبرات في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
3. أكد الوزراء على أهمية التأكد من كفاية النظم والإجراءات وفعاليتها في التضييق على تمويل الإرهاب، وزيادة مستوى الوعي بالطرق والأساليب والإتجاهات المتنوعة لتمويل عملياته، وذلك وصولاً إلى أفضل الحلول وإنجحها وأسرعها في القضاء على تمويله.

عام / التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يُقرّ في بيانه الختامي العمل الجماعي المنظم لدرء خطر الإرهاب ومحاربته/ إضافة ثانية واخيرة
رابعاً: محاربة الإرهاب عسكرياً:
1. أكد الوزراء على أهمية الدور العسكري في محاربة خطر الإرهاب وتعزيز الأمن والسلم في دول التحالف الإسلامي والمساهمة في الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
2. شدد الوزراء على أهمية تأمين دول التحالف ما يلزم من قدرة عسكرية تضمن إضعاف التنظيمات الإرهابية وتفكيكها والقضاء عليها وعدم إعطائها الفرصة لإعادة تنظيم صفوفها, وتكون مشاركة دول التحالف وفقاً للإمكانيات المتاحة لكل دولة وبحسب رغبتها في المشاركة في أي عملية عسكرية في إطار عمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
3. اتفق الوزراء على أهمية دور (مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) في تنسيق الجهود العسكرية وتكاملها وتبادل المعلومات والاستخبارات وعقد الدورات التدريبية والتمارين المشتركة اللازمة.
خامساَ: آلية عمل التحالف :
نوه الوزراء بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة هذا التحالف واتفقوا على ما يلي:
1. تأمين مقر لـ(مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) في الرياض على
أن تقوم المملكة العربية السعودية بتأمين احتياجاته واستكمال جميع المتطلبات القانونية والتنظيمية اللازمة، لتمكينه من ممارسة المهمات المنوطة به.
2. يتولى سمو رئيس مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب تعيين الأمين العام للتحالف (رئيس المركز), والقائد العسكري للتحالف , واعتماد النظام الداخلي للمركز ولوائحه وميزانيته السنوية، واتخاذ الترتيبات اللازمة في شأن قيام دول التحالف بتسمية منسقيها في المركز، وتمكين التحالف من بناء شراكات مع المنظمات الدولية وإبراز دوره دولياً في مجال مكافحة الإرهاب، واتخاذ ما يراه سموه محققاً لمصلحة التحالف.
3. يعقد مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اجتماعاته برئاسة سموه سنوياً أو عند الحاجة, وذلك لمتابعة ما يتخذ من استراتيجيات وما يقرر من سياسات وخطط وبرامج لتحقيق أهدافه، ومراجعة التقارير التي يقدمها (مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) في هذا الشأن، إضافة إلى متابعة الجهود التي تُبذل في المجالات المختلفة
لمحاربة الإرهاب.
4. عزمهم على مضاعفة الجهود لتعزيز العمل المشترك في أي عملية أو برنامج أو مبادرة ضمن إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ووفقاً لتنظيم المركز وآلياته.
وفي الختام يُشيد الوزراء بروح التفاهم والتعاون التي سادت الاجتماع، والتوافق في الرؤى والمواقف حيال ضرورة القضاء على الإرهاب عبر جهد إقليمي ودولي موحد ودائم، يحترم مبادئ الشرعية الدولية، ويتبنى معالجة شمولية متعددة الجوانب لهذه الظاهرة., كما يُعبرون عن آمالهم وتطلعاتهم في أن تتكاتف الجهود وتتكامل الرؤى للوصول إلى تحقيق الأهداف التي يتوخاها التحالف لمحاربة الإرهاب.
صدر في الرياض (3/8/ 1439هـ) الموافق (11/26/ 2017م).

 

نبذة تاريخية
جاء تشكيل التحالف بمبادرة من المملكة العربية السعودية وتم الإعلان عنه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، وذلك في ديسمبر من عام 2015، بهدف توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.

وقد أكد رؤساء هيئات الأركان في الدول الإسلامية في اجتماع عقد في الرياض في شهر مارس من عام 2016م، عزمهم على تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقًا لقدراتهم، وبناءً على رغبة كل دولة عضو في المشاركة في المبادرات، أو البرامج داخل إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طبقًا لسياسات وإجراءات كل دولة، ومن دون الإخلال بسيادة الدول الأعضاء في التحالف. كما أكدوا أهمية تفعيل انطلاقة التحالف من خلال اجتماع لوزراء الدفاع في الدول الأعضاء.

 

الرؤية الإستراتيجية
أن تكون الدول المشاركة في التحالف الإسلامي، وبمساندة الدول الصديقة المحبة للسلام والمنظمات الدولية، قادرة على  تنسيق وتوحيد جهودها في المجال الفكري والإعلامي، ومجال محاربة تمويل الارهاب، والمجال العسكري لمحاربة جميع  أشكال الإرهاب والتطرف، والإسهام بفعالية مع الجهود الدولية الأخرى لحفظ السلم والأمن الدوليين.

الأهداف الاستراتيجية

  • الرفع من مستوى مساهمة دول العالم الإسلامي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين من خلال تقديم قيمة مضافة في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب
  • تعزيز التضامن الإسلامي وروابط التعاون والإخاء بين الدول الإسلامية الأعضاء في التحالف بما يضمن الوقوف صفاً وأحداً ضد محاولات الجماعات الإرهابية لزعزعة الأمن في الدول الأعضاء، أو تشويه صورة وسماحة الإسلام والمسلمين
  • محاربة الفكر المتطرف العنيف ومظاهر الغلو في دول التحالف الإسلامي من خلال حملات فكرية مضادة تفند وتبطل هذا الفكر وبما يساهم في إحباط إرادة قادة وأتباع هذا الفكر
  • المحافظة على المعتقد الإسلامي الصحيح ونشر قيم الإسلام السمحة كالرحمة، والعدل، والسلام، والتعايش بين كافة الأجناس بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم
  • محاربة تمويل الإرهاب من خلال التعاون بين الدول الإسلامية، ومع دول العالم، والشرعية الدولية، للالتزام بالاتفاقيات الدولية، وتطوير أُطر العمل القانونية والتنظيمية والتشغيلية
  • تأسيس شراكة تعاون استراتيجية بين دول التحالف الإسلامي من جهة وبينها وبين دول العالم والمنظمات الدولية من جهة أخرى لتبادل الخبرات والمعلومات حول الحرب على الإرهاب
    كلمة التحالف

    يمثل الإرهاب في هذا العصر قضيّةً مهمةً تأخذ حيزًا كبيرًا من الاهتمام والإجراءات لدى العديد من دول العالم، حيث تسبب معاناةً، وتخلّف آثارًا سلبية لكلِّ المجتمعات الإنسانية على حدٍّ سواء. ويعد عالمنا الإسلامي الضحية الأولى للإرهاب، والأكثر تضررًا من إجرامه، إذ تعيش شعوب إسلامية عديدة تحت وطأة هذا الوباء العالمي، وتقاسي ويلاته ومآسيه، وأوجب هذا الواقع المؤلم على الدول الإسلامية ضرورة القيام بدور أكثر فاعلية للتصدي لهذه الظاهرة، ومعالجتها والحد منها بالعمل الجاد، والجهد الجماعي المنظَّم.

    واستجابةً لهذه التحديات الكبيرة جاء تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب فعلاً حاسماً يعكس رغبة أكثر من أربعين دولة عضوًا، لتكوين جبهة إسلاميّة موّحدة ضد التهديدات المستمرة من التنظيمات الإرهابية في نطاق التحالف وخارجه، بالتعاون مع الدول الداعمة والمنظمات الدولية، لإعادة السلام للمناطق المتضررة، وإشاعة الاستقرار والازدهار للعالم الإسلامي وللعالم أجمع.

    يؤمّن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بأنه تحالف الراغبين الذي يستقطب المتطلعين للعمل الفاعل في التصدي لظاهرة الإرهاب، انطلاقًا من كونه منصّة رسميّة للتعاون العلني والشفاف بين العازمين على المشاركة والعمل، مع السعي الحثيث للتكامل مع جهود المنظمات الدولية، والإقليمية، والعالمية في مجال محاربة الإرهاب.

    ويعمل مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يتخذ من مدينة الرياض مقراً له، على إرساء العناصر الأساسية للعمل المنظم سعيًا إلى توحيد الطاقات وتنسيق الجهود، بإطلاق العديد من المبادرات الأساسية للمضي قدمًا بالأنشطة المستقبلية عبر أربعة مجالات لمحاربة الإرهاب وهي: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري.

    وتعدّ المجالات الأربعة النطاق العام الذي تتحقق فيه أهداف التحالف في الحرب على الإرهاب المتمثلة بمحاربة مختلف أنواع الفكر الإرهابي والتطرف العنيف، وقيادة جهود التوعية لتعزيز رسالة واضحة تؤكد على مبادئ التسامح والسلام والتعايش السلمي في الإسلام؛ ومحاربة تمويل الإرهاب بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية؛ والمساعدة في تنسيق الجهود العسكرية للدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات، والدعم اللوجستي، والتدريب؛ وإنشاء شَراكات إستراتيجية إقليمية ودولية لتقوية أواصر التعاون، وتحقيق الفاعلية الشاملة في محاربة الإرهاب لإظهار الدور الحقيقي للتحالف، وإسهام الدول الإسلامية الرئيسة في الحرب العالمية ضد الإرهاب.

    إن الحرب على الإرهاب حربٌ طويلةٌ تقتضي جهدًا جماعيًا متكاملاً، وعملًا دؤوبًا على المستويات المختلفة لمعالجة الظاهرة ومسبباتها والحد من آثارها، وهذا ما يسعى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب إلى تحقيقه – بإذن الله- في المرحلة الراهنة والمستقبلية.