تقرير: تخوف خليجي من ملء إيران وحلفائها الفراغ الذي سيخلفه دحر داعش

0
883

نشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تقريراً أعده “لوري بوغارت”، يؤكد فيه على أن لدول الخليج مصلحة قوية في هزيمة داعش في سوريا والعراق، لأن التنظيم يشكل تحدّياً أمنيّاً محليّاً وإقليمياً في نفس الوقت، وان عناصر داعش داخل الدول الخليجية يرتبطون مباشرةً بالشبكات الخارجية للتنظيم.

لكن الدول الخليجية قلقة من أن تؤدي هزيمة تنظيم داعش إلى تحقيق إيران وحلفائها مكاسب إقليمية، لذلك تعتقد هذه البلدان أن أي حملة ضد داعش يجب أن تشمل ترتيبات عسكرية وسياسية لمنع إيران وحلفائها من توسيع نفوذهم وملأ فراغ داعش في ظل تخوف سعودي وبحريني وكويتي أيضا من الدعم الإيراني للأنشطة الشيعية المناهضة لهم داخل حدود بلدانهم.

وعبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزراء خليجيون، عن استعداد بلدانهم لتأمين قوات خاصة لدعم قوات التحالف ضد داعش، عبر مشاركة “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب” الذي يتألف من واحدٍ وأربعين عضواً بقيادة السعودية في العمليات البرية.

وذكرت صحف سعودية أن التحالف المذكور ينظر في مسألة نشر نحو 40.000 جندي لدعم التحالف الدولي في سوريا. لكن هذه المشاركة مرهونة بقرار الولايات المتحدة بتصعيد القتال البري ضد داعش، وموافقة أميركا على مواجهة نفوذ إيران الإقليمية خاصة الحوثيين في اليمن الذين يشكلون تهديداً وجودياً للسعودية بحسب تقرير واشنطن.

كما أشار التقرير إلى إمكانية توسيع الدعم الخليجي للحكومة العراقية في حربها ضد داعش  والجهود التي تلي “دحر” التنظيم لإرساء الاستقرار، وفي الوقت الحالي تؤدي بعض الدول الخليجية مثل الكويت دوراً في تسهيل أنشطة بغداد لمكافحة تنظيم داعش ويمكن توقع استمرار دول الخليج في تأمين موارد هامّة لأزمة اللاجئين في البلدان المجاورة، وكذلك للنازحين داخل سوريا والعراق رغم أعباء الأزمة المالية في تلك البلدان.

ونوه التقرير إلى أنه رغم قيام دول الخليج بأنشطة ملحوظة لمكافحة تنظيم داعش داخل وخارج بلدانهم وفي مقدمتهم الإمارات والسعودية، لكن مازالت عدة حكومات خليجية تتمتع بتحالفات تكتيكية وعلاقات أخرى مع مجموعات محافظة داخل وخارج بلدانها ما يعقّد الحملات الأوسع نطاقاً لمكافحة الإرهاب.