“تميم يلقى بقطر فى حجر خامنئى”.. الانتفاضة الشعبية تفقد تميم أعصابه.. مصادر: أمير الإرهاب يسمح للحرس الثورى باحتلال الدوحة وإنشاء قاعدة عسكرية لاستفزاز الخليج.. باحث إيرانى: طهران تهدف لتعميق الأزمة وليس حلها

0
716

إسراء أحمد فؤاد

كان أول مسئول رفيع المستوى تهبط طائرته فى مطار الدوحة المعزول عن العالم، فى صباح يوم الإثنين 19 من يونيو، وبخطًى سريعة اتجه نحو قصر الأسرة الحاكمة فى قطر، وبحقيبته الدبلوماسية الممتلئة بعروض طهران السخية، التقى مبعوث إيران ورجلها الأول فى الملفات الشائكة فى المنطقة “حسين جابرى أنصارى” مساعد وزير الخارجية الإيرانى للشئون العربية والأفريقية والملقب برجل الأزمات مسئولين قطريين رفيعى المستوى لينفذ مهمة تسليم رسالة شفهية من الرئيس الإيرانى إلى تميم بن حمد آل ثانى.

لم يكن مستغربا أن ترسل طهران فى هذا التوقيت مبعوثا ينفض غبار صالة كبار الزوار المعطلة فى الدوحة منذ أن قطعت الدول الأربع الداعية لمواجهة الإرهاب الممول من قطر علاقاتها الدبلوماسية بالإمارة الصغيرة، فمساعيها لإختراق الدوحة واستفزاز أطراف الأزمة منذ بدايتها فى يونيو الماضى لم ولن تنتهى، وإغراءاتها للأمير الصغير لم تتوقف منذ أن ارتمى فى أحضانها، فتارة تغازله بفتح مجالها الجوى والبحرى أمام الناقلات القطرية، وأخرى ترسل مئآت الأطنان من الأغذية لإنقاذه من غضب شعبى وشيك، وثورة جياع تهدد عرشه بعد نفاد مؤن أسواقه.

واستمرارا لنهج طهران فى توظيف أوضاع تلك الدويلة المتراجعة عربيا لخدمة أهدافها، وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من وراء تلك الأزمة، كشفت مصادر خليجية عن العرض الأخير الذى قدمه مسئول طهران على تميم، والذى تضمن إنشاء قاعدة عسكرية على أراضى الدوحة لتكون الكارت الرابح – من وجهة نظرها- تضغط به الأخيرة على جيرانها فى الخليج، ويكون موطئ لبيادات الحرس الثورى فى الإقليم، بهدف تهديد المصالح العربية، وكى تستغلها طهران فى التنافس الدائر مع الرياض لتقويض سياساتها.

واضافت المصادر أن طلب إنشاء قاعدة عسكرية إيرانية فى الدوحة لم يكن الأول من نوعه ولم يفاجأ القطريين، فمنذ أن وقع الجيش القطرى متعدد الجنسيات اتفاقية أمنية وعسكرية مع الحرس الثورى فى عام 2015، واسندت مهام تدريب عناصره إلى إيران، وبينما كانت الدول الخليجية تتوجس من تحركات طهران فى المنطقة، امتدت طموحات الأخيرة إلى أبعد من ذلك، وعقب توقيع الاتفاقية العسكرية، عرضت إيران لأول مرة على الأمير الصغير إلا أنه تردد آنذاك، وتخوف من ردة فعل الدول العربية فى وقت اتخذت فيه حدة التوترات بين طهران والبلدان العربية لاسيما فى الخليج منحنا تصاعديا.

وتابعت المصادر أن السباق بين إيران وتركيا على حصد الغنائم القطرية، دفع إيران إلى إعادة مطلبها بتأسيس القاعدة العسكرية، على غرار تركيا، فهى لم تكتفى بتواجد عناصر الحرس الثورى لحماية تميم، بل تريد غطاء قانونى آخر تتمكن من خلالها إدخال مزيدا من القوات إلى الإمارة الصغيرة.

وكشف جمال بور كريم الناشط السياسى الكردى من باريس عن مساعى إيران لتحقيق عدة أهداف من الأزمة، منها إلهاء العرب بخلافاتهم الداخلية وتناسى القضية الأساسية على أولويات الأمن القومى العربى، وهى التصدى لمخططاتها مشيرا إلى أن استراتيجية حكام طهران على مدار السنوات الماضية اعتمدت على تحويل التهديدات إلى فرص.

ولم يستبعد الناشط السياسى الكردى فى تصريحات “لليوم السابع” مساعى إيران لإنشاء قاعدة عسكرية لها بين الدول العربية بهدف الإضرار بالمصالح السعودية وسائر البلدان العربية، مشددا على أنها فى حال نشوب حرب مع الدول العربية ستعود تلك القاعدة عليها بالنتائج الإيجابية.

وتابع، أن من بين الأهداف الأخرى التى ترميها إليها إيران فى تعزيز علاقاتها مع قطر فى هذا التوقيت، هو الفوز بالسوق القطرى، فسيكون فرصة كبرى أمام التجارة التى يديرها الحرس الثورى، ولفت إلى أنها ستستعى للنفخ فى نار الخلاف كى تشترى الوقت لصالح أجندتها، فضلا عن سعيها للفوز بحليف عربى قادر على الانحياز إلى مواقفها، على سبيل المثال ستجبر قطر إلى الانحياز إليها فى قضية الجزء الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات.

من جانبه وأكد سوران خدرى الباحث الإيرانى والناشط السياسى الكردى، أن مساعى طهران لإنشاء قاعدة عسكرية بالدوحة تأتى فى إطار معارضتها لتواجد قاعدة عسكرية تركية فى قطر، لأن وجود قوات تركية فى منطقة الخليج يعرقل السياسات الايرانية العسكرية و الأمنية. مشددا على أن إيران تهدف من نهجها تجاه قطر تعميق الازمة و ليس مساعدتها.

وأكد خدرى فى تصريحات “لليوم السابع”، أن محتوى الازمة يخدم استراتيجية النظام الايرانى، ويرى الناشط الإيرانى أن طهران تسعى لعدم التدخل بصورة مباشرة فى الأزمة القطرية كى لا يؤثر  جوهر الأزمة على سياساتها فى المنطقة وخاصة الدول الخليجية التى تدعم فيها الطوائف الشيعية المتواجدة بداخلها والطامحة فى إطاحة السلطة فيها.

واعتبر فى تصريح “لليوم السابع” أن توتر العلاقات بين دول الخليج أتاح لفرصة تاريخية للنظام الايرانى بالتمويل و التركيز على طوائف الشيعية من اجل إضعاف التحالف الخليجى ضد قطر داخلياً وخارجياً. مشيرا إلى أن هذا النظام الايرانى يعتمد على سياسة وحشية فى خلق أزمة سياسة وأمنية أو عسكرية داخل دولة ما و طرح حل من خلال توغل ميليشيات الشيعية لهذة الأزمة، كما هوة الحال فى اليمن و لبنان.

المصدر: “لليوم السابع”