الأنفال.. 30 ألف ضحية خلال الحملة الثالثة في نيسان عام 1988

0
749

الأنفال هي اسم سورة في القرآن وتعني الكلمة “الغنائم”، لكن النظام السابق أطلقها على ثمان حملات عسكرية لإبادة قرى ومناطق كُردية، أكبرها وأشدها كانت المرحلة الثالثة التي تعرف بـ “الأنفال الأسود” لتسببها بتدمير منطقة كرميان التي تبعد نحو 140 كم جنوب شرق السليمانية.

وبدأت المرحلة الثالثة من الحملات في السابع من نيسان عام 1988 واستمرت إلى العشرين من نيسان، وأشرف عليها بشكل مباشر علي حسن المجيد، المعروف بـ “علي الكيماوي” الذي كان يرأس المنظومة الشمالية لحزب البعث في مدينة كركوك آنذاك.

وشملت الحملة الثالثة للأنفال حوالي 500 قرية، وتسببت بفقدان 30 ألف شخص، إضافة إلى تدمير أربع مدن بشكل كامل.

وفي الـ 14 من نيسان عام 1988 اشتدت حملات الأنفال ووصلت إلى ذروتها، حيث تشير إحصاءات المنظمات المعنية إلى فقدان نحو 20 ألف شخص في هذا اليوم عبر نقلهم على ظهر عربات النقل العسكري المعروفة بـ “إيفا” إلى المعسكرات ودفنهم تحت الرمال في صحارى جنوب وغرب العراق، وفي المقابر الجماعية، ما دفع المعنيين إلى اختيار هذا التاريخ كيوم استذكارٍ لضحايا الأنفال، واعتمده مجلس النواب في آخر جلسة له.

وعدت المحكمة الجنائية العراقية العليا، حملات الأنفال جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، كما أصدرت في حزيران 2007 أحكاما مختلفة على المتورطين، تنوعت بين الأعدام شنقا لـ “علي حسن المجيد”، وكذلك وزير الدفاع “سلطان هاشم”، ومعاون رئيس الأركان “حسين رشيد التكريتي”، والسجن مدى الحياة لآخرين.

وفي آخر جلسة له صوت مجلس النواب على اعتبار يوم 14 نيسان من كل عام يوما وطنيا لاستذكار جرائم الأنفال، فضلا عن إنشاء صندوق خاص لتعويض ذوي الأنفال وتأسيس مركز لترجمة الوثائق المتعلقة بالأنفال، كما تضمنت صيغة القرار إقامة نصب للمؤنفلين في إحدى ساحات بغداد، وتحريك الملف في المحافل الدولية للتعريف بها، وذلك بعد عرض القرار على اللجان المختصة والحكومة لأخذ رأيها.