مواطن أحوازي «توفّيَ» نتيجة الغازات السامة

0
241

تشكل البطالة والإهمال المتعمد في المجتمع الأحوازي سبب رئيسي لمعظم الأمراض المجتمعية، نتيجة السياسات الممنهجة التي تنتهجها السلطات الإيرانية في إقليم الأحواز، وتمثل تهديدًا واضحًا للاستقرار الاجتماعي والسياسي، فالبطالة مرض عضال يدمر أطراف المجتمع.

‎وعلى إثر ذلك توفّيَ يوم أمس السبت، الشاب الاحوازي «طارق المطرودي» البالغ من العمر 24 عام، في مستشفى مدينة عبادان، نتيجة إصابته بتسمم جراء استنشاقه الغازات السامة المنبعثة في مكان عمله.
وحسب مصدر مقرب من عائلة طارق، أوضح فيه لــ «وكالة أنباء تُستَر»، أن «طارق كان يبحث جاهدًا للحصول إلى عمل ليوفر قوت يوم أطفاله، لكن بسبب البطالة والإهمال المتعمد والبطالة المتفشية في المجتمع الأحوازي، توجه طارق الى مكب النفايات في ضواحي مدينة عبادان جنوبي مدينة الأحواز العاصمة، بحثًا في النفايات وسط القاذورات عن اشياء من المعادن أو البلاستيك لبيعها، لكن بسبب الغازات السامة المنبعثة من النفايات إساءة حالته الصحية و تم نقلة الى مستشفى مدينة عبادان، لكن الكادر الطبي ايضًا من جانبه أهمل حالة المصاب، مما تسبب ذلك في وفاته».

ويقول الناشط الحقوقي، عبدالكريم خلف الدحيمي، إن «المجتمع الأحوازي يعاني الويلات من مشكلة البطالة والإهمال والتمييز العنصري التي ينتهجها النظام الإيراني في إقليم الأحواز المحتلة، فيضطر رب الأسرى الأحوازي أن يعمل في كل الوظائف لتوفير قوت يوم أطفاله حتى وان كانت هذه الوظيفة البحث في النفايات عن قطع بلاستيكية او معدنية».

ويضيف الدحيمي، أن «السلطات الإيرانية اغلقت جميع الأبواب بوجه المواطن الأحوازي وتحاربه في رزقه، وتقوم بسرقة ثرواته وتوظف المستوطنين الفرس على ارضه وتطارده في الأسواق وتمنعه من التجارة، فرب الأسرة يخشى على أولاده من المصير المجهول الذي ينتظرهم عقب تخرجهم في ظل عدم وجود فرص عمل مناسبة للبدء في بناء أسرة والمساهمة بدوره في تكوين المجتمع الأحوازي».

ويشير الدحيمي إلى أن «غالبية المشاكل التي يتعرض لها المجتمع الأحوازي تنبع من أزمة البطالة، فالشاب الذي قضي عمره بأكمله يدرس من أجل الحصول على درجة علمية تمكنه من العمل، إلى أن يصطدم بالواقع المرير، ويكتشف أن كل ما كان في مخيلته مجرد أوهام لا ترتقي لمستوى الحقيقة، لأنه وببساطة إيران تعرقل مسيرة حياته وتمارس ضده التمييز في التوظيف ولا تترك له مخرجًا».